أفاد السياسي والرئيس السابق لحزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي، أن القضاء قد أنصفه وبرّأه ورفَضَ طلب السلطات التونسية من اليونان تسليمه على خلفية جملة من الأحكام.
وفيما يللي نص تدوينة نشرها منذ قليل سليم الرياحي:
“وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”
وأخيرا أنصفني القضاء، برّأني وطعن في محاكمات غيابية تعرّضتُ لها وأقرّ بطابعها السياسي ورفَضَ طلب سلطات بلادي من اليونان تسليمي على خلفية هذه الأحكام الجائرة وذات الخلفية السياسية المفضوحة.
أنصفني القضاء اليوناني الذي إلتزم بالمعايير الأوروبية من حياد وتقصّ دقيق للمعطيات الواردة اليه، كنت أتمنّى أن يأتي الإنصاف من قضاء بلادي قبل إنصاف القضاء الأوروبي ولكن رغم ذلك يبقى الأمل قائما لإنتصار الحق و تغلّب العدالة على مكر السياسة.
ولا يفوتني أن أشكر كلّ من وقف وتضامن معي طوال الفترة السابقة ويهمّني الآن توضيح بعض الأمور وتفنيد الأكاذيب وتصحيح المغالطات :
أوّلا ، خلافا لما تمّ الترويج له ، لم يتمّ  ايقافي مطلقا من طرف السلطات اليونانية ، وكانت المعاملة معي راقية عندما تم إعلامي بطلب الخارجية التونسية ولم تُفرض أيّ قيود على تنقّلاتي ، كما أنّ الاعلام الاوروبي والأجنبي والقضاء أيضا تعامل مع قضيّتي بمنتهى الرقيّ والاحترام، فهُمْ وعلى خلاف ما يعتقد البعض على إطّلاع جيّد بما حصل ويحصل في تونس،
ثانيا ، يجب أن أثني علنا على مهنية فريق الدفاع، وهم مجموعة من خيرة المحامين على المستوى الوطني والدولي أيضا والذين كانوا في مواجهة ملف متكون من مئات الصفحات الوافدة من الدولة التونسية، حيث تمكن فريق الدفاع من مد القضاء بملف من آلاف الصفحات تضمّن جملة الأدلة والمعطيات والشهادات الموثقة منها والحيّة والتي كانت كفيلة بإقرار براءتي وإستصدار حكم بات غير قابل لأي صورة من صور الطعن أو التعقيب.
أريد التأكيد مرّة أخرى على حقيقة واضحة ومعلومة لمن صدَقت نواياه ، وليعلم أيضا من في قلوبهم مرض أنّني أساند وبقوّة الحرب ضدّ الفساد وضدّ مختلسي المال العام ومن أجرم في حق الشعب التونسي وأنقص من قوته وسرق مقدراته وأمواله، وسأدعم هذه الحرب طويلة المدى دائما.
ثالثا، ومِنْ منطلق إيماني العميق بالله وبأنّ الحقّ يعلو ولا يُعلى عليه فإنّي لم أشكّ مطلقا في أنّ قوى الشرّ في تونس بلا مستقبل ، وبأنّ الحقيقة -كلّ الحقيقة – ستسطع لا محالة وأنّ انتصار الحقّ على الباطل وشيك، ولكن، وحتى يتحقق ذلك، أنصح أصحاب السلطة والنفوذ أن يكونوا على قدر من الحذر من بعض”الممرّات القضائية” والغواصات الموجودة في كل مكان في الدولة والتي ركزّها يوسف الشاهد وزبانيته ومرتزقته وحلفائه،  لازالت هذه الألغام مزروعة في كل مكان ووجب إقتلاعها أولا قبل كل شيء.
رابعا، إنّني أُعاين منذ مدة حالة التصحّر السياسي والأخلاقي ويسوؤني أن أرى بلدنا الحبيب في هذا الحضيض بعدما كان المنارة والمرجع بالنسبة لدول ومجتمعات عديدة ، ولن أرضى أن تؤول تونس إلى مثل هذا الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأخلاقي المهين ، وإنّ الواجب وولائي لهذا الوطن يدفعني إلى التحرّك .. وسأتحرّك بالسرعة وبالقوّة اللازمة و من أي موقع أكون،
الصورة المصاحبة من جزيرة ميكونوس، و كما سبق وأكدت لم أكن تحت أي قيود من أي نوع كانت وواصلت إدارة أعمالي واللقاء بشركائي، حيث إكتشفت أن اليونان أصبحت وجهة أعمال جذابة لرجال الأعمال والمستثمرين بالإضافة إلى الاستمتاع بروعة الشواطئ .
وبالنسبة للأصدقاء الذين يسألون عن مكان تواجدي حاليا، سأكون مقيما بباريس خلال الفترة القادمة.